بعد عرض فيلمه ” غرب عدن”،كوستا غافراس ينتقد تعامل أوروبا مع المهاجرين

كتبها محمد نبيل ، في 15 فبراير 2009 الساعة: 01:26 ص

برلين: محمد نبيل

وجه المخرج  الفرنسي اليوناني الأصل، كوستا غافراس انتقاداته إلى السياسة الأوروبية في مجال الهجرة، في آخر ندوة صحفية تعقد ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي، في دورته ال 59.وتأتي هذه الانتقادات بعد عرض فيلم المخرج الجديد “غرب عدن”، و الذي يتناول فيه معاناة المهاجرين السريين، وأحلامهم بأسلوب سينمائي يمزج التراجيديا بالكوميديا و الخيال. وكان غافراس ترأس لجنة تحكيم دورة المهرجان العام الماضي، لكن هذا العام ارتأت إدارة “البرليناله” أن يعرض “غرب عدن” خارج المسابقة الرسمية.

 

كوستا غافراس، مخرج من عيار خاص

ولد قسطنطين كوستا غافراس عام 1933 في اليونان، من أب روسي وأم يونانية، وهو مستقر في فرنسا، و يحمل جنسيتها منذ نحو خمسين سنة. وأخرج غافراس أفلاما مثل “آمين” الذي فاز بجائزة الدب الذهبي في برلين العام 2002 ، كما فاز قبلها بالجائزة نفسها عن شريطه “علبة الموسيقى” في برلين أيضا العام 1990. غادر وطنه اليونان إلى باريس، لدراسة الأدب في جامعة السوربون، وبعد أن أنهى دراسته في الجامعة الفرنسية، تحول إلى دراسة السينما. واحتفل كوستا غافراس بعيد ميلاده السادس والسبعين، خلال مهرجان برلين لهذا العام.

 

ويعد كوستا غافراس من أشهر المخرجين في العالم، و هو معروف بثلاثية أفلامه السياسية: “Zالذي أخرجه عام 1969 ، و”الاعتراف” عام 1970 ، و”حالة حصار” عام 1973. وتحتوي سينما غافراس على قدرة هائلة على المزاوجة بين ما هو سياسي، بما هو أسلوب سينمائي بسيط يقوم على أسلوب تقريري واضح. أفلام هذا المخرج الأولى، تعرّضت لردود فعل متباينة. فالبعض أعجب بطبيعتها، والبعض الآخر يهاجمها بسبب لونها السياسي، في حين يوجد فريق ينفي أنها سياسية.

 

ويعد غافراس واحدا من أهم المجددين في الفن السابع، ومن رواد الموجة الحديثة، إذ بدأ حياته الفنية كمساعد مخرج مع رائد السينما الفرنسية، المخرج كودار.ولعبت أحداث سياسية هامة، طبعت مرحلة نهاية الستينات دورا في أفلام غافراس، ومن بينها، تصاعد المد الثوري، واشتداد المقاومة الفيتنامية ضد الغزو الأمريكي، وتحرك شي جيفارا لنشر الثورة في أمريكا اللاتينية ، وتعاظم حركات التحرر في أفريقيا وآسيا .كل هذه الأحداث، أثرت آنذاك في الأدب والفن والموسيقى والفلسفة، كما شهدت فترة نهاية الستينات، تغييرات جذريه في المسارات الفنية والثقافية.

 

ويتفق العديد من النقاد، على أن كوستا غارفاس أسس مدرسته في السي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباحات برلين السينمائية

كتبها محمد نبيل ، في 14 فبراير 2009 الساعة: 00:21 ص

برلين: محمد نبيل

falsafa71@yahoo.fr

 

صباحات برلين السينمائية فريدة من نوعها. كانت الساعة تشير إلى السابعة صباحا. حركة ملحوظة في قطارات النقل العمومي (المترو) التي تربط أحياء العاصمة الألمانية بمنطقة “بوتسدام بلاتس” ، حيث تنظم أغلب فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي، في دورته ال59.

 

وككل يوم على الساعة التاسعة صباحا، تعرض أفلام المسابقة الرسمية ، في قاعة “برلينه بالاتس”. مئات الصحافيين و النقاد يتسابقون على الباب، حتى يجد كل واحد منهم مكانه المفضل للاستمتاع بالفرجة السينمائية.  يقف الكل أمام باب قاعة العروض، ساعة قبل بداية الفيلم. البعض يتجه إلى القاعة بسرعة، تنبعث منها رائحة شغف عنيف بالفن السابع، وحب فريد لحلم الشاشة. أما البعض الآخر، فيفضل البحث عن الجرائد الألمانية، قصد الإطلاع على أحدث التعليقات و المقالات، التي تتناول الأفلام المشاركة، والتي يكتبها النقاد و الصحافيون الألمان كل يوم، في متابعة مستمرة للمهرجان.

 

ومثل العديد من الزملاء، أستغرب أمام الكم الهائل من المطبوعات و الجرائد و الدعوات الخاصة بالمهرجان، والتي يغرق جمالها وجودة إخراجها، طاولات و صناديق قاعة الصحافيين. منظمو المهرجان على وعي، بأن شرط حضور الفن السابع، هو وجود إستراتيجية إعلامية فاعلة و مستمرة.

 

أعرف أنه في مهرجان برلين، من الصعب أن نختار بين أمرين، إما النزول لقاعة الصحافة أو أخذ مكان أمام الشاشة. لكن صباح السينمائيين في كل الحالات، يظل ممتعا بقراءاته النقدية و نقاشاته الهامشية . لكن لابد من القول، إن صعوبة إصدار حكم على فيلم بأنه رديء أو جيد، صعب للغاية. فالقراءة الأولى لفيلم متميز، لا تشبه قراءته الثانية أو الثالثة. التعدد في القراءات، يسمح حتما بنقاشات صباحية حارة بين النقاد و الصحافيين، الذين يودون عن قصد أو عن غير قصد، توجيه رأي زملائهم حول فيلم معين، و إصدار حكم عليه، قد يكون قاسيا في بعض الأحيان.

 

وأنا أتجول في فضاءات المهرجان، أكتشف وجها آخر لصباحات برلين السينمائية.الجمهور الألماني العاشق للصورة السينمائية الجميلة، يضحي بنومه في العسل، و انشغالاته اليومية، و يأتي إلى شباك التذاكر، ونظرة كل واحد من عشاق الفن السابع، مركزة على شاشة، وضعتها إدارة المهرجان خصيصا لمعرفة عدد التذاكر المتبقية للبيع،  منتظرا لحظة الحصول على فرصة ذهبية، ومشاهدة فيلم من اختياره، في قاعة توفر نصف المتعة السينمائية (أقصد بنصف المتعة ، التجهيزات و الفضاء ،وروعة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في حوار مع المخرجة المغربية سيمون بيتون

كتبها محمد نبيل ، في 13 فبراير 2009 الساعة: 00:11 ص

        أنا لست متفائلة بما يقع في فلسطين ، وقضية المهدي بنبركة تظل بقعة في تاريخ المغرب

 

برلين: محمد نبيل

محاورة “سيمون بيتون ” تعد مغامرة مفعمة بحب الأرض و السلام و الرغبة في التجاور. عندما قابلتها بمناسبة عرض فيلمها التسجيلي الجديد “راشيل”، في مهرجان برلين السينمائي، و إجراء هذا الحوار، اكتشفت أنها مبدعة من نوع خاص . “فسيمون بيتون ” معروفة بأعمالها السينمائية التي تتجاوز 15 فيلما، من أهمها: “الجدار”، “بن بركة” “محمود درويش” “المواطن بشارة” و”الاعتداء بالقنابل”. تحس “سيمون بيتون” دوما، بأنها مغربية، ذات جذور عربية و يهودية، وفرنسية، كما تشعر بثقافاتها المتجذرة في ثلاثة مجتمعات. فيلمها الجديد يروي عن حكاية قتل الناشطة الأمريكية “راشيل كوري”، وهي تحاول إيقاف جرافة إسرائيلية كانت تهدم مباني الفلسطينيين في رفح بقطاع غزة عام 2003 .

س: في البداية، كيف أتت فكرة إخراج فيلم “راشيل” ؟

ج: أخرجت فيلم “راشيل “، لأن قصة الفيلم تستحق أن تقدم للجمهور في كل تفاصيلها . حكاية هذه الناشطة الأمريكية، أثرت في نفسي كثيرا. إنها حكاية فتاة أتت من أمريكا للموت في غزة ، وما رافق ذلك من جدل مثير بعد حادث مقتل  “راشيل” ، لكن لاحظت، أنه لم يكن هناك لا تحقيق قضائي ولا محاكمة عادلة ومستقلة للكشف عن الحقيقة .

س: كيف كانت أجواء تصوير فيلم “راشيل” ؟

ج: عملية التصوير كانت صعبة جدا، وإنتاج الفيلم برمته لم يكن سهلا. فالموضوع غير مقبول لدى الإسرائيليين، و حتى أصدقاء “راشيل” وعائلتها ، فقد ذكرهم  هذا الفيلم بالمعاناة و صدمة الفراق . لقد كان من الصعب علي أن أصل إلى كل المشاركين، الذين لهم علاقة بالناشطة الأمريكية، و لهذا السبب، تطلب إنتاج الفيلم ثلاث سنوات لعرضه أمام الجمهور.

 س: ما هي الأشياء التي ظلت عالقة في ذاكرتك بعد إنتاج فيلم “راشيل” ؟

ج: الأشياء التي  ظلت عالقة في ذاكرتي بعد إخراج فيلم “راشيل “، تتمثل في قسوة الحدث في حد ذاته، وكذلك في ذكريات تتعلق بالإحباط و الصعوبة التي واجهتها في هذا العمل التسجيلي، لكن هذا لا يمنع من أن أواجه الأمور و أقاوم، وأواصل الطريق.

س: قمت بإخراج فيلم تسجيلي يحكي عن معاناة الفلسطينيين مع الجدار الإسرائيلي تحت عنوان: “الجدار”. انطلاقا من تجربتك كسينمائية، كيف تنظرين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وخاصة بعد الحرب على غزة ؟

ج: أولا، يمكن القول، على إثر الحرب على غزة، إن حياة المدنيين لا تستحق أي شيء. كلنا يعرف، أنه سيكون هناك العديد من الضحايا في صفوف المدنيين، مادامت الحرب كانت ضدهم. مع الأسف، ما وقع في غزة، تم أمام أنظار الرأي العام الدولي، دون أن نجد شيئا نقوله، فالنموذج تقدمه الولايات المتحدة في العراق، بقتلها مئات المدنيين.

و كسينمائية أقول، أنا لست متفائلة. إن وضع الصراع الفلس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة فرحة لحوار الأديان في فيلم “نهر لندن” و المخرج لم يقنع الصحافيين بكلامه

كتبها محمد نبيل ، في 13 فبراير 2009 الساعة: 00:09 ص

برلين: محمد نبيل

 

“نهر لندن” أو” “London River” ، هو الفيلم الجديد الذي أخرجه المخرج الجزائري الأصل “رشيد بوشارب” ، بعد تجربة السابقة في فيلم “البلديون”. هذه المرة، قرر المخرج مقاربة موضوع الإرهاب في بريطانيا، وتقديم قراءة سينمائية فرحة لهذه الظاهرة العالمية.

 

 “نهر لندن ” فيلم يتناول موضوعا، في جوهره تم استهلاكه إعلاميا، لكن المخرج أراد أن يعالجه من زاوية سينمائية خاصة، أثارت ردودا متباينة في صفوف الصحافيين، و كذلك الصحافة الألمانية التي وجه بعضها ، نقدا لطريقة تناول بوشارب لأحداث تفجيرات لندن الانتحارية عام 2005 . وعلى إثر هذه الأحداث، تنمو صداقة بعيدة الاحتمال، بين امرأة بيضاء انطوائية ومتعصبة من “جويرنسي”، ورجل إفريقي وصل إلى المدينة من فرنسا . فطيبوبة الإفريقي وهدوءه، تجتمع بانغلاق و جهل مواطنة بريطانية بالآخر العربي والمسلم.

 

في فيلم “نهر لندن “، أراد المخرج أن يخلق من التباين الديني و الثقافي بين شخصيتين وحدة منسجمة و متناغمة. فالسيدة “سومرز” ، مواطنة بريطانية مسيحية، و التي تلعب دورها النجمة الانجليزية “برندا بليثين” وعثمان الذي يقوم بدوره الممثل المالي “سوتيجي كويات”، مسلم إفريقي قدم من فرنسا إلى بريطانيا. الاثنان يبحثان عما هو ضائع منهما. عثمان يبحث عن ابنه علي، و “سومرز” تقوم بنفس الشيء، بعدما ضاعت منها ابنتها، “جين ” ، وانقطع حبل الاتصال بينهما منذ تفجيرات لندن . جهل “سومرز” بلغة العرب و طرحها السؤال : هل العربية لغة ؟ أسس جدارا فاصلا بين عثمان و “سومرز” ، في وقت سقط فيه هذا الجدار في العلاقة التي تربط علي و “جين” .

 

السعي المشترك للعثور على علي و “جين” الضائعين، عقب هجمات السابع من يوليو /تموز في لندن ، أثمر علاقة جمعت بين عثمان و “سومرز” ، بدأت بالتوتر و الحذر، و انتهت بربط صلة التواصل و الود، في إطار رسالة فرحة ينقلها المخرج إلينا بطريقة متفائلة جدا . فعثمان ترك أسرته حينما كان ابنه في السادسة من عمره، فيما تعيش “جين” بعيدة عن أمها، بعد مقتل زوج “سومرز” الضابط في البحرية، في حرب فوكلاند عام 1982.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انطلاق مهرجان برلين السينمائي الدولي

كتبها محمد نبيل ، في 10 فبراير 2009 الساعة: 20:45 م

حضور جزائري في المسابقة الرسمية و شبه غياب عربي في المهرجان

 

 محمد نبيل

 

تحولت العاصمة الألمانية برلين إلى عرس سينمائي دولي بامتياز، فهي تحتضن فعاليات مهرجانها السينمائي الدولي في دورته ال 59 . المهرجان انطلق رسميا بأول عرض خاص بالصحافيين لفيلم الإثارة والحركة “ذي إنترناشونال” ، للمخرج الألماني توم تيكوير، والذي تدور أحداثه حول عالم البنوك وجرائم الفساد.الفيلم يقدم إجابة عن الوضع الفاسد الذي يطبع النظام العالمي.  ويقوم ببطولة الفيلم الممثل البريطاني، “كليف أوين” (44 عاما) الذي يشخص دور العميل في الشرطة الدولية “الانتربول”، “ليوس سالينر”، والممثلة الشهيرة “ناعومي واتس” (40 عاما) والتي تقوم بدور “إلينور وايتمان”وتعمل محامية في نيويورك وتحاول متابعة أنشطة أكبر بنك في العالم “إي بي بي سي” بهدف الكشف عن جرائم الفساد التي يرتكبها.رحلة البحث عن الحقيقة تقود العميل و المحامية إلى العديد من الأماكن حول العام وسط مغامرة مثيرة.ويأتي اختيار الفيلم من طرف المنظمين في سياق الأزمة الاقتصادية العالمية التي يتخبط فيها العالم حاليا. لكن رئيسة لجنة تحكيم هذه الدورة الممثلة البريطانية “تيلدا سوينتون” تعتقد أنه “من الخطأ الاعتقاد بأن الأزمة المالية هي أكبر أزمات العالم في الوقت الراهن، بل إن هذه الأزمة المالية تضر بالأغنياء في المقام الأول، فثمة أزمات مختلفة تماما في العالم مثل الصراع في غزة على سبيل المثال”.

 

مشاركة جزائرية و إيرانية و شبه غياب عربي عن المهرجان

تشهد الدورة ال 59 لمهرجان برلين السينمائي الدولي حضورا جزائريا من خلال فيلم “نهر لندن” لمخرجه رشيد بوشارب و المعروف من خلال عمله “بلديون” . ” نهر لندن” هو آخر أعماله ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، ويعد هذا الفيلم ثاني تجربة باللغة الانكليزية ينجزها المخرج الذي اختار كلا من “برندا بليثن” و”ستيغوري كويات” لتأدية ادوار البطولة في عمله الذي أنجز بإنتاج مشترك بين الجزائر وفرنسا والمملكة المتحدة .ويطرح المخرج في جل أفلامه قضايا تتعلق أسئلة الهوية ، كما قدم أعمالا تبحث عن الجذور وتميط اللثام عن كثير من الحقائق في الماضي، كما في فيلمه “ليتل سنغال” وفيمله قبل الأخير “بلديون” ، الذي يعمل المخرج على إعداد جزء ثان منه كما كشف عن ذلك للصحافة.وكان “بلديون” الذي يتناول الدور الذي لعبه الجزائريون والمغاربة عسكريا بجانب فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية عرض في مهرجان كان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي