
(3)
أثناء زيارتي السنوية للمغرب، أكتشف أشياء عدة، وأتعرف على أشخاص جدد، كما ألتقي بمعارفي وأصدقائي، وكلهم ينطقون حكايات وقصص يومية، تخرج من لب ذاكرتهم الجماعية، الموشومة بكل ما هو غريب و جميل.
هي مجرد قصص مغربية، أنقلها للقارئ على لسان المتكلم والحاكي، وغرضي من هذه الوقفة، هو إثارة السؤال وليس سوى المساءلة، و خلق نوع من الجدل حول قضايا تطبع اليومي في حياة المجتمع المغربي.
قال لي محدثي (ح.م)، بأن أسئلتي تعجبه لكنها تستفزه . فصديقي (ح) لا يتحدث كثيرا، و يلتجئ غالبا إلى صمته كتعبير عن احتجاجه ورفضه، لهذا الضجيج الذي أغرق البلاد. اليوم قررت أن أسأله عن أحوال الصحافة في المغرب :
ـ ما رأيك في صحافة اليوم ؟
أجابني بهدوء قاتل .
ـ الصحافة هي جزء من البنية الاجتماعية في المغرب.
هذه الإجابة فضفاضة و لا تستجيب لما انتظره. أعدت السؤال عليه مرة أخرى:
ـ كيف هو المشهد الصحفي و الإعلامي المغربي ؟
أولا، يجب طرح سؤال أعمق وبكثير من الدقة.
ـ كيف ذلك؟
ـ أولا، يجب طرح السؤال حول القارئ المغربي، لأنه هو الذي يستهلك و يقرأ و وي














