الاسم: محمد نبيل
البلد: Germany
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | سبتمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||

أبريل 18th, 2008 كتبها محمد نبيل نشر في , رسائل, صحافة, فنون تشكيلية, نصوص,

أتعس اللحظات التي يمر منها مروان هي عندما تتقدم إليه أولغا لتنظر في عيونه كل صباح . أولغا صحافية معروفة في موسكو وتعمل في أعرق الجرائد الروسية. تأتي إلى تلك الغرفة التي يشتغل فيها مروان ، كي تزيحه عن كرسيه البالي وتنفرد به. هذا المكان يعمل فيه عشرات من زملائه، ودورهم هو مساعدة أولئك الذين لا يعرفون القراءة و الكتابة من سكان العاصمة، على كتابة الرسائل لأهاليهم التي تقطن في مرتفعات الجبال.
هذه الصبيحة جاءت أولغا منشرحة ، ترتدي فستانا جذابا سحر كل الناظرين في الغرفة . يبدو أنها لا تقوى على مقاومة جسدها الممتلئ. تنظر إلى مروان بحنان متدفق إلى أن يسيل لعابها و تدمع عيناها. يجلس مروان في مكان مظلم ، يحس بالغبن و يتحسر قبالة حمدون ، بائع خضروات سابق وحاصل على دكتوراه في ألإلكترونيك من مترو المدينة ،مقابل أربعة آلاف دولار. لم يكن لمروان اختيار معين، فهو يقاوم حركات البيَّاع وغمزاته القاتلة .
أولغا تعشق التحدث مع مروان وهو ينفث دخانه في السماء، لأنها تحس معه بنشوة جديدة تسري في كل عروقها. طلبت منه التخلي عن هذه الغرفة التي يقبع بين أكوامها البشرية ساعات تلو الساعات. أولغا التي تصف هذا الفضاء بالأخشاب المسندة، مازالت مصرة على طلبها. تردد مروان ثم انسحب في هدوء. تبعته أولغا وبسمة عريضة ترتسم على فمها الذي يزينه أحمر الشفاه. جلسا معا في الشرفة ينظرون إلى الزملاء في الغرفة، كيف يضربون بأناملهم على آلات منهوكة وصدئة. طلبت أولغا من مروان أن يقدم لها سيجارة . أجابها بلهجة غاضبة:
ـ أنت لا تدخنين، غريب حالك هذه الأيام!
ـ أعشق رائحة السجائر عندما تمتزج برائحتك .
ـ سأقدم لك سيجارة ، لكن لا تسأليني ككل مرة عن الحب و الهوى و حكايات حمدون العجيبة .
ـ جلساتنا بدون شروط و لنتفق إذن !
ـ أولغا ، في الحقيقة أفكر في الرحيل مرة أخرى .
ـ لماذا اتخاذ هذا القرار ؟ ومن سيملأ هذا المكان ؟
ـ جسدي لم يعد يتحمل هذه الحواشي المعتمة. حمدون يفكر في ارتكاب جريمة . لقد قالها لي بكلمات موحية لكنها واضحة . لا أريد أن أكون شريكا في مأساة جماعة من كتبة الرسائل.
ـ أعرف سبب اشمئزازك… لأن حمدون طلق صديقتك الغالية سفيتلانا .
ـ لقد كانت جميلة و أنيقة و لا تخرج من فمها إلا كلمات الود. أعرفها جيدا . إنها ضحية حبها المغبون . لم أعد أعتقد في أية علاقة حميمية يمكن أن تجمعني بالنساء . لقد رحل الراحلون ، و بقي حمدون في هذه الغرفة بطلا يمزق أحشاء النساء و الرجال و ينهش اللحم الآدمي.
ـ أنصت إلي من فضلك . لقد أصبحت مهووسا بسبب قصة حمدون مع سفيتلانا . حاول أن تنسى، فالنسيان نعمة ربانية. ولكل واحد منا مصيره الأبدي وقدره الموشوم على جبينه.
ـ أكيد أنك بدأت تستمعين إلى الأغاني العربية…
ـ استمع إلى دو اخلي فقط. لن أتردد في أن أتعرف على الجديد و لو كان الشيطان هو معلمي.
ـ سفيتلانا صديقتي ، قضيت معها لحظات تلبدت في ذاكرتي ، لكن حمدون انتهك كل هذه الذكريات الجميلة . انظري كيف يتحدث عن طليقاته الثلاث. لاحظي حين تصبح عيناه جاحظتان ويسيل لعابه، تبدأ فصول مسلسل العار.
ـ يا مروان ، حمدون أمسى في خبر كان ، منذ اليوم الذي قبض عليه متلبسا في الغرفة الثالثة. كان يمارس عادته السرية قبالة تلك الصورة التي وضعها المدير في مكتبه، كي لا ينسى زوجته التي رحلت منذ سنتين.
ـ حمدون لا يمارس فقط عاداته السرية ، بل يمارس كذلك حماقاته العلنية .
أطلت نبرات صوت حمدون الذي بدأ يزحف قرب الشرفة ليتنصت على أولغا ومروان. لاحت على أولغا آيات الغضب. أما مروان فقد رمى عقاب سيجارته و كأنه رمى جثثه في الهواء . بدأ حمدون يقفز بين المكاتب . قضيبه ينتصب كعادته ،عندما يشم رائحة زميلة تقترب منه. بالأمس لم يتمالك أعصابه ، عندما طلبت منه الخادمة أن يتركها تنظف ما تحت الطاولة التي يستلقي فوقها ، كلما أصابه الوسواس و بات منهوكا من شدة البصق طيلة النهار .
غطى حمدون وجهه بمنديله الرمادي ، فأولغا ومروان قادمان من الشرفة . ما لبثت رائحة سروال حمدون المبلل تفوح في كل مكان. سأل مروان أولغا :
ـ إلى أين نحن ذاهبان ؟
ـ سنذهب إلى الطابق الثاني، ستزورني طبيبة نفسانية سورية تعيش في موسكو منذ عشرين سنة.
ـ وما علاقتي بالطبيبة النفسانية ؟
ـ ستساعدك على التخلص من صدمة سفيتلانا .
ـ لو كانت الطبيبة طبيبة، لما طببت نفسها. أنا في حاجة إلى ساحر يفهم معنى سر الأنثى وألغاز النساء.
ـ السحرة قليلون جدا في موسكو ،و من الصعب أن تجد من يفهم قصتك .
ـ سفيتلانا ، امرأة كونية لا ترى بالعيون المجردة. رحلت عن موسكو دون أن تترك أثرا عن مكان وجودها. حمدون زرع فيها الكراهية حتى أمست ترى كل الرجال خنازير .
ـ الرجل يظل رجلا، لكن التشبه بالخنازير لا ينطبق عليهم جميعا.
مايو 26th, 2007 كتبها محمد نبيل نشر في , فنون تشكيلية,

قام المشرفون على رواق هوهنتال و برغن بالعاصمة الألمانية برلين ، بتنظيم معرض تشكيلي لأربعة فنانين مغاربة وهم على التوالي : غيثة العلوي سعيد حوسبان ،خالد نظيف و سعيد راجي . هذا المعرض كان مناسبة للتعريف بالفن المغربي و فتح نقاش بين الزوار الألمان الذين أتوا لمعرفة طبيعة أعمال الفنانين المغاربة و دلالاتها الجمالية و الفنية التي تطرح العديد من الإشكالات و المعاني ا
مايو 13th, 2007 كتبها محمد نبيل نشر في , فنون تشكيلية,

عندما بلغت الرابعة عشر من عمرها أدركت السورية " سارة شمه " بأن حياتها ستتجه نحو الرسم ليكون هواها وأسلوب حياتها.. وأول "بورتريه" رسمته كان لنفسها وقام والديها بتشجيعها لتصبح بعد ثمانية عشر عاما واحدة من أشهر الفنانين التشكيليين في الوطن العربي والرابعة على العالم في مسابقة البورتريه العالمية لعام 2004
" سارة شمه " التي تصاب بالملل إذا لم تمسك بريشتها يوميا وترسم ( كما تقول ) أمسكت في الرابعة من عمرها بالريشة لأول مرة في حياتها وبدأت ترسم خطوطا وأشكالا مازالت تحتفظ بها في مكان خاص من منزل والديها..وبعد ثمانية وعشرين عاما من ذلك التاريخ عرضت لوحات ناجحة في تسعة وخمسين معرضا حول العالم من دمشق إلى أغلب عواصم أوروبة مرورا بالقارة الأمريكية.. وعواصم الشرق الأوسط .
وتعرض" سارة " منذ السبت الماضي ثماني عشرة لوحة جديدة في الكويت برعاية من الشيخة د- رشا حمود الأحمد الصباح وكيل وزارة التعليم العالي الكويتية ومساندة من مواطنتها السورية فاتنة السيد..










