يبكي القلب

نوفمبر 8th, 2008 كتبها محمد نبيل نشر في , رسائل, شعر, صحافة, قالوا زملائي, نصوص

triste

 
يـبـكـي الـقـلـب
 
عندما نمشي بين البشر
 
 
ونخطي تلك الخطوات المتثاقلة نجر تلك الخطوات بصمت .. بألم تظل العيون حائرة نتصنع الأشياء الزائفة ومع تذكر شريط الذكريات وتفتح ملفات الماضي الحزين حينها يبكي القلب
 
 
يـبـكـي الـقـلـب
 
عندما يكون على سفينة الحياة على ذلك البحر فيغرق
 
ولا يشعر بنفسه إلا وقد فقد الوعي ومن ثم صحا ليجد نفسه على ضفافها وحيدا
 
 
 
 
يـبـكـي الـقـلـب
 
عندما تموت مشاعر من تحب
 
 
 
تبحث عنه بعينك فتجده بعيدا عنك قد لغيت من عالمه ومن حياته ومن تفكير وأصبحت بالنسبة له ذكرى تحاول أن تجمع أفكارك وتصدق قد تكابر في داخلك وتتصنع انك بعته مثل ما باع حبك الغالي ولكن الحقيقة غير ذلك حبه بااقي ولم ينتهي تتصنع تتجاهله ولكنك
تبحث عنه أينما كنت متواجد
حينها يبكي قلبك بشدة
 
يـبـكـي الـقـلـب
 
عندما تسمع مآسي العالم
 
تسمع ذاك قد رمى بوالده ضربة ذاك قتل تلك اختطفت حينها يبكي القلب
 
يـبـكـي الـقـلـب
عندما يغيبون عنك
 
وفجأة يتذكرونك لحاجة في نفوسهم وحينما تلبيها بقلب صاادق لهم تتفتح عينك لتجد نفسك قد لغيت من قائمة حياتهم بعدما حققوا مرادهم
 
يـبـكـي الـقـلـب
عندما لا يتحمل البعد فيؤثر الصمت خوفا من ردود عكسية قد تصدمه
 
يـبـكـي الـقـلـب
 
عندما لا تستطيع أن تساعد مريض ولا تغيث مسكين ولا تقدم خدمات عاجز هو عنها

المزيد


محمود درويش شاعر فلسطين و الإنسانية

نوفمبر 8th, 2008 كتبها محمد نبيل نشر في , رسائل, شعر, صحافة, فلسفة, نصوص

darwic

عندما ندرس الشاعر الفلسطيني العربي المجدِّد الكبير، محمود درويش، فإننا ندرس الشاعر الذي عاش فلسطين في عقله وقلبه ومشاعره وأحاسيسه وقلمه وقصائده، حتى تحوّل إلى فلسطين بعدما تجسّدت فلسطين فيه، فكان محمود درويش فلسطين التي عاش فيها مأساة قريته التي طُرِد منها مع أهله وأبناء مجتمعه، ثم اجتاحها اليهود فدمّروا بيوتها، واجتاحوا وجودها وكيانها… فإذا بهذه المعاناة تتعمّق في ذات الشاعر وكيانه، متّصلةً بإحساس الطفولة عنده، وهو الإحساس البريء الكامن في عمق أعماقه الذاتية الإنسانية، حتى بدأت تخترقه في حركة اللاشعور وانفتح على الآفاق الكونية الواسعة، فتماهت مع الكثير من القضايا والمشكلات والالتزامات التي يعالجها ويشعر بالمسؤولية نحوها.
لقد عاش محمود درويش شاعراً إنسانياً، وحالة طوارئ إنسانية تحمل كلّ المعنى الإنساني، لأنه لم يعتبر أو يعتقد أن فلسطين هي مجرّد أرض، وإن كان الشاعر الشاعر يتجذّر من الأرض، ليعيش أنسنة الأرض، فالأرض ليست حجارةً، بل هي عمق الإنسان الذي وُلِد من ترابها، وتفيّأ ظلالها، وتنفّس هواءها، وعاش على ظهرها، ودُفنت عظامه فيها…
إنني، وكشاعر إنسان، كنت أتابع محمود درويش في كل شعره، فأجد فيه انفتاح الشاعر على الحداثة المميّزة. فحداثة محمود درويش ليست حداثة الغموض، ولكنها حداثة الوضوح الذي يتحرّك في عمق الفنّ، لأن هناك وضوحاً لا فنيّة أو فنّ فيه، وفناً لا وضوح فيه، بينما جمع الشاعر محمود درويش الاثنين معاً. وقد تطورت حياته الإنسانية والفنية في أكثر من اتجاه، حيث كان يبحث عن قضيته التي لم تقتصر على فلسطين الأرض، بل اعتبر فلسطين رمزاً للإنسان العربي، وقضيةً للحرية في العالم، وانطلق ليجعل فلسطين العنوان الذي يختزن كل عروبة الإنسان الإنسانية، وليس العروبة التي تطفو فوق العقل، بل التي تتجذّر في داخل العقل لتنزل إلى الإحساس، ولتتحوّل إلى حالة إنسانية تبتعد عن تعقيدات الإيديولوجيا.
ولهذا، كان الشاعر عروبياً وعربياً يتحرك في إنسانية العروبة، ويرى في فلسطين حركةً لتأصيل هذه العروبة، باعتبار أن الخطة الإسرائيلية - الأميركية، (الغربية) كانت تعمل على إلغاء الهوية العربية، كما كانت تعمل على إلغاء الهوية الإنسانية والهوية الوطنية للعرب، ذلك أنها هويات متداخلة.
ولهذا، كان محمود درويش يتحرك في شعره من أجل أن يجد فلسطين في كل ما يراه ويعتقده ويحبه، من الورود التي تنبت في ربيع فلسطين، إلى الينابيع المتفجرة فيها، إلى شروق الشمس وغروبها في آفاقها… فهو عاش فلسطين في روحه كلها، وكيانه كله… وهو من خلال حداثته الجديدة التي صنعها، لم يأخذ بالحداثة الرمزية، لأنه كان يريد أن يعمق فنّه في المعنى والأسلوب والكلمة والوضوح، خدمةً للقضية والتزاماً بها… لأنه أراد للناس أن تفهم فكره وشعوره وحياته، وتتحسّس معاناته، ومعاناة شعبه وأمته، لأن مشكلة الكثيرين من شعراء الحداثة وكُتّابها، أن مضمون شعرهم ومعناه كامنٌ في «قلوبهم»، على قاعدة ما يقال: «المعنى في قلب الشاعر».
ولهذا نرى أن موقف ا

المزيد


أمل يفتقرُ هو نفسه إلى الأمل

أكتوبر 9th, 2008 كتبها محمد نبيل نشر في , إيروس, رسائل, شعر, صحافة, فلسفة, نصوص

 

 

أدونيس
I
 صَنّارة الأحد
 
31 آب ، الأحد، مقهى حسان،
 
بيروت 2008
 
تتدلى السمكة الصغيرة من كماشةٍ هي رأسُ الصّنّارة. كانت تتوهّج كمثل صفيحةٍ معدنيةٍ أضفت عليها شمس ذلك النهار بياضاً يمكنُ أن يُوصف بأنّه حادٌّ وغريبٌ. الصنارة قوسٌ ليّنة تتحرّك بين يدي الموج. ذراعها طويلة، غيرَ ان المدى قصير، فوق الصخر لا في الأعماق. صيادٌ شيخٌ على حرفِ الشاطئ الصخريّ، غير أنه ينهضُ كأنه ألفٌ في أبجدية الموج، صياد أسماكٍ فقيرةٍ، غالباً، تختبئ وراء ذلك الثوب الأخضر القاتم الذي تنسجُه إبرُ الطّحالب.
 
وضع السمكة في جُعبته. هيأَ من جديدٍ صنارته، مفخِّخاً شفتيها، وألقاها في الموج. انتظر. هزّ رأسَه. فجأةً، أدار ظهره الى بساط الزبد، ودخل تحت خيمة المقهى.
 
صيّادٌ آخر يحلّ محلَّه. يقف حافِياً على الصَّخر.
 
ترفّق بهِ أيها الموج.
 
امرأةٌ في المقهى تنظرُ اليه فيما تدخّن. للنارجيلة ثديٌ تضعه بين شفتيها حالمةً. أكادُ أن ألمسَ حلمَها بيديّ. أكادُ أن أرى في عينيها سريراً.
 
ترفّق بها، أنتَ كذلك، أيّها الحلم.
 
* * *
 
مِن أينَ، إذاً، يجيئ الأمل بالصيّد إلا من فخذَي موجةٍ أو من ثقبٍ في كبدِ الشاطئ؟
 
* * *
 
الأمواج مُخملٌ مُنقَّطٌ بفُقاعاتِ زبدٍ لا يعلّم اليأس، لكنّه لا يعلم الأمل. زبدٌ يلذُّ له، كما يبدو، ألا يقول، في بيته الفسيح، إلا عُريهُ. صرخةُ نورسٍ، صرخةٌ واحدةٌ تكفي لكي تنفتح أبوابه.
 
كلما تقدمت موجةٌ في شكل عربةٍ تدفعها يدان من زبدٍ، يتقدم حظَّ الصَّنَّارة. ومع أنّ للشمس الآن، في هذه اللحظة، عينين مُغمضتين، فإنَّ لها قارِباً من الضوء يلتطِمُ بالشاطئ، وعبثاً يعمل الصّخر على تحطيمه.
 
* * *
 
فضاءٌ – كأنّه هو الآخر، خاضِعٌ لرقابة السماء. ويبدو أن الماءَ المُطَحلبَ الأَغبر، أخذ هو أيضاً يُراقب أسماكه.
 
دقائقُ تمرُّ كأنها تتسلَّق سلالِمَ الموج، ثم تهبطُ لكي تنامَ في فراشِ الزَّبد.
 
* * *
 
تتوحَّد المجاذيف الآن في واحدٍ هو الذي تُمسك به يدُ الشّمس. الفضاء كلّه وَجهٌ: خَدّهُ الأيسرُ عُريٌ، والأيمنُ ظِلٌ مُرقطٌ بِرذَاذِ الموج، الذي يرسمُ هذا العَري. اللّوحة زرقاء، ولا تنتهي الزُّرقة مِن قيادةِ أحلامها في قوارب غير مرئية.
 
يتقدم الفضاء كمثلِ جسدٍ يُنزّه شهواتهِ في غابة الموج.
 
ومَا هذه الخطواتُ التائهة على الضّفاف؟ ولماذا أشعرُ كأنني أسمع نداءً يخرجُ من شفتي لا أحد؟ حتّى الحرارة العالية في هذا النداء تبدو كأنّها صوتٌ صديق.
 
* * *
 
بحرٌ – مستودعٌ لِلتّواريخ. وأنتم أيّها البشر الذين يتقاسمون الموتَ، سَفراً وغَرَقاً، لماذا لا تتقاسمون الحياة، فَرحاً وحبّاً.
 
هل الأمل عندكم هو نفسه فقيرٌ الى الأمل؟
 
* * *
 
هنا، في حركة هذا الموج، أطرافٌ، تناقضاتٌ، جدرانٌ، سقوفٌ، خيامٌ، سفنٌ، نوافذ، عتباتٌ، أنقاض سفرٍ وعودة.
 
ماذا يعني أن تحلم العتبةُ بالسّفر؟
 
ماذا يعني أن تحلم النّافذة بِالعودة؟
 
II – ذلك الأفقُ الذي لا مُلكَ له
 
- 1 –
 
لا مُلكَ
 
إلا لهذا الأفقِ الذي لا مُلكَ له.
 
- 2 –
 
الحياةُ جسّدٌ
 
يتقلَّبُ في فِراش الحلُم.
 
- 3 –
 
الحياةُ أمٌ لِطفلِ يظلّ طِفلاً هو الحب. هو في الوقتِ نفسهِ، بكرُها. وهو، بين أَبنائِها، الوحيدُ الذي يعرف كيف يرضع ثَدييهَا – لا بشفتيهِ وحدهما، بل بجسدهِ كلّه

المزيد


أنظر .. هذا هو العشق

مارس 28th, 2008 كتبها محمد نبيل نشر في , إيروس, شعر, فلسفة, نصوص

 

 

 

أنظر .. هذا هو العشق  

                  جلال الدين الرومي  


ترجمة:- عمار كاظم محمد


 


في اليوم الذي أموت فيه


ستمر جنازتي


لكن لا تظن أن قلبي سيبقى على الأرض


فلا تبك ولا تترحم عليّ " آه  واسفاه ، كم هو مريع "


ستقع في فخ الشيطان – الأسف ، انه مريع


لا تبكي على قبري   قائلا :-  " واسفاه ، رحل !"


فانه لي زمن اللقاء البهيج


و لا تقل "وداعا" حينما أوضع في القبر


فهو ستار للرحمة الأبدية


أنت رأيت "النزول " فانظر الآن إلى الصعود !


هل الغروب خطير على الشمس والقمر ؟


انه يبدو لك غروبا ، لكنه شروق 


والكفن سجن ، لكنه يعني الحرية


أي بذرة سقطت على الأرض ولم تنمو هناك ؟


فلماذا تشك في القدر ، أن الإنسان بذرة ؟


وأي دلو أتى فلم يمتلئ من الحوض ؟


فلماذا تخشى روح يوسف هذا البئر ؟


أغلق فمك الآن وافتحها في ذاك العالم


كي يغدو لتسابيحك صوت 


من حيث لا مكان .


 


من الغزليات


 


أرني وجهك


فأنا أتوسل الأزهار والحدائق

المزيد


إمرأةٌ… في عُنُقِ الزُجاجَة

ديسمبر 7th, 2007 كتبها محمد نبيل نشر في , شعر, صحافة, نسائيات

 

 

-1-

مَلَلْتُ الكلامَ المُعادَ عن الحُبِّ

فَلْنَخْتَرِعْ، يا حبيبي، كلاماً جديدا..

كَرهْتُ الإقامةَ في مُدُنِ المِلْحِ..

فَلْنَكْتَشِفْ، يا حبيبي، مكاناً بعيدا

أُريدُ الذَهابَ إلى زَعْتَرِ الأَودِيَةْ

أُريدُ التحرُّرَ من كلِّ شيءٍ..

ومن أيِّ شيءٍ

أُريد الذهابَ إلى آخِرِ الأُغْنيَةْ…

-2-

أنا، لا أزالُ معلَّقةً يا حبيبي

بعُنْقِ الزُجَاجَةْ

فَشِعْري. ونَثْري. وَوَمْضَاتُ فَكْري

تمرُّ جميعاً… بعُنقِ الزُجَاجَةْ

فكيــف أُحبُّـكَ في ظلِّ هذا الحصارِ الطويلِ..

فسيفٌ يُحدِّدُ وَقْتَ خُرُوجي

وسيفٌ يُحدِّدُ وَقْتَ دخولي

تمرُّ الفصولُ عليَّ

ولا أتذكّرُ أسماءَ كُلِّ الفُصُولِ

فلا شَهْرُ نَيْسَانَ يَطْرُقُ بابي

ولا غيمُ أيلولَ يروي حُقُولي

-3-

كرهتُ حِوارَ المَرَايا..

كرهتُ الجلوسَ نهاراً وليلاً، بِبَيْتِ اللُعَبْ

أريدُ استعادَةَ حقِ الصُرَاخِ

وحقِّ التَحدِّي..

وحقِ الغَضَبْ

أُريدُ مكاناً على الأرض،

تنبتُ فيه القصائدُ مثْلَ دوالي العِنَبْ

تَخَشَّبَ قلبي. وأصبحتُ إمرأةً من خشبْ

المزيد


التالي