·هناك نزوع تلفزيوني خطير يهدد الجيل الصاعد، و يمكن أن يحوله إلى آلة متحركة،
كتبهامحمد نبيل ، في 5 ديسمبر 2008 الساعة: 23:25 م

الإعلامي العربي المغترب محمد نبيل يرصد بدقة تموجات المشهد الإعلامي المغربي والعربي في حوار هام :عزيز باكوش
محمد نبيل من الأطر الإعلامية المغربية المقيمة في ألمانيا ، طلق تدريس الفلسفة، قبل أن يهاجر إلى كندا، بحثا عن أفق للحلم بحرية، ويعمل صحافيا مع العديد من المؤسسات الإعلامية العربية والدولية في كندا وروسيا و بريطانيا و ألمانيا، من بينها فرنسا 24 و روسيا اليوم و البي بي سي و صوت ألمانيا.
حاوره: عزيز باكوش
·يعرف التلفزيون المغربي مسارا انتكاسيا بأثر رجعي منذ النشأة عام 1962. فعلى مدى 46 سنة من البث والى الآن، لم يفلح هذا الأخير في تصدير منتوج فني واحد خارج الحدود. كيف تنظر كإعلامي إلى هذا القصور ؟
محمد نبيل :الحديث عن التلفزيون المغربي لا يستقيم دون الرجوع إلى تاريخه و مساراته المرتبطة بسلطة الدولة. فالتاريخ يقول، إن التلفزيون المغربي منذ لحظة التأسيس، كان جهازا في يد الدولة، تبرر من خلاله ممارساتها و سياساتها العامة في البلاد. هناك نظرية تهتم بالتلفزيون، وتدرس في كبرى الجامعات الدولية، و هي تتناول بالتحليل إشكالات هذه الشاشة العجيبة، وأبعاد اشتغالها اجتماعيا و سياسيا و ثقافيا.
يظل التلفزيون صناعة و إبداعا واشتغالا على الصورة، وما يرافق هذا الأمر من معاني أخلاقية و مهنية وتقنية. أما تخلف التلفزيون المغربي عن التطورات الحاصلة في عالم الصورة وتكنولوجيا الإعلام، فيعود إلى أسباب متشابكة ومعقدة، يجسدها غياب الوعي بضرورة استقلالية التلفزيون ، ودوره في المساهمة في بناء شخصية الفرد المغربي.
يعد التلفزيون حاليا، جزءا من محيطنا الاجتماعي، أبينا أم كرهنا. صور التلفزيون أصبحت تتحكم في مشاعر الناس الجماعية، وفي تغيير السلوكيات الفردية والجماعية، فهي تقيد، حسب التوجه النقدي للتلفزيون، طاقات الفرد في التخيل والحلم والتذكر، ولذلك لا مناص من تفكيك إنتاجه وإشكالاته، و فهم دوره حتى لا نكون خارج منطق التاريخ.
التلفزيون المغربي في حاجة إلى تغيير من الداخل، يفك الارتباط أولا مع السياسة كحقل رسمي، ويهدف إلى المهنية كأفق حامل لكل الأبعاد الاجتماعية. التغيير من داخل التلفزيون المغربي، سيسمح بإعادة تأسيس مشروع خاص بصورة مغربية حديثة، تراعي البعد المحلي و الكوني، وفق قواعد علمية تستحضر طبيعة العمل الصحفي بكافة مراحله وأبعاده وأدواره المجتمعية، وتبعد الرهانات السياسية الظرفية، وهذه ليست فقط مسؤولية أصحاب القرار السياسي، بل هي مسؤولية النخبة و الفاعلين الاجتماعيين و المهتمين والمهنيين .
·أخطاء العرب مع المطبعة، يكررونها هنا والآن مع الإعلام الفضائي ، إسهال في تخصيب الفضائيات، هيمنة الإعلام الدعوي ، ونشوء القنوات الإباحية ، هذه التناقضات كيف تلتقطها كباحث وكإعلامي مغترب ؟
محمد نبيل :هناك طوفان من الجهل و التجاهل بطبيعة الحقل الديني و تميزه عن المجال الصحفي عموما. علاقة الإعلام والإيديولوجيا علاقة معقدة، وتزداد تعقيدا في مغرب اليوم، حيث التلفزيون مازال لم ينخرط بعد في عملية البناء المجتمعي، عن طريق بناء الفرد - المواطن، الذي يواجه في رأيي تحديات عدة قد تعصف بوجوده كليا. الأمر لا يتعلق بصنع مواطن يمارس الضجيج، بالمعنى البلاغي لكلمة ضجيج.
التلفزيون في البلدان المتقدمة يساهم في بناء العقل، بالمعني الواسع لمفهوم العقلانية. الأرقام الأخيرة تتحدث عن إدمان جزء كبير من المغاربة على مشاهدة للتلفزيون، وهو أمر له انعكاسات سلبية على شخصية المغربي و ثقافته و حتى همومه اليومية. الوجه السلبي ينتشر ويزداد ـ في رأي المحلل و المراقب ـ عندما يتم فحص و تفكيك جداول البرمجة في القنوات المغربية. وكمهتم ومتابع للشؤون المغربية، هناك نزوع تلفزيوني خطير يهدد الجيل الصاعد، و يمكن أن يحوله إلى آلة متحركة، تقول ما لا تفهم، وتتكلم بدون لغة، وتمارس العبث بمعناه السلبي.
·هل بالإمكان الحديث عن إستراتيجية للإعلام العربي الفضائي في ظل تناسل مرعب، وقنوات مفرد بصيغة الجمع ؟
محمد نبيل :الإعلام في البلدان العربية هو جزء لا يتجزأ من البنيات الاجتماعية في هذه البلدان، و بالتالي التحدث عن مجال الشاشة التلفزيونية، بما تحمله من دلالات و أبعاد ثقافية و اجتماعية وسياسية، مادية و رمزية ، لا يستقيم إلا في إطار مقاربة شمولية تراعي حركية هذه المجتمعات وطبيعة الفعل الإعلامي و التواصلي.
نعرف جميعا، أن الإعلام الفضائي ظاهرة مازالت في بدايتها، لكنها تصنع و تنتج ظواهرها العادية و المرضية بالمعنى السوسيولوجي . لابد من التساؤل، لماذا تنتشر الفضائيات عربيا وفي هذا الظرف التاريخي بالضبط ؟ لماذا يشاهد المواطن الألماني مثلا أكثر قنواته الوطنية و الجهوية قبل القنوات الأجنبية ؟ كيف يمكن أن نخطط لإستراتيجية إعلامية معينة، إذا لم تكن هناك خطط و مشاريع مجتمعية ؟
أكيد أن الوضع يحتاج إلى وقفات تأملية ، أمام أزمات التأخر التاريخي، الذي يطبع يوميا عالم المجتمعات العربية.
·برأيك ، كمهتم بالسينما، هل لهذه الأخيرة مستقبل في ظل نغمة تحرير المجال الإعلامي بشقيه . وفي ظل نقلة نوعية خجولة للسمعي البصري بالمغرب ؟
محمد نبيل :لابد في البداية، من التساؤل من جديد عن طبيعة و كيفية تحرير المجال الإعلامي في المغرب. الإعلام علم نظري وممارسة، قبل أن يكون جهازا معينا. لابد من إعادة تأسيس المجال الإعلامي وفق قواعد مضبوطة، لا يؤثر فيها حقول أخرى، تجعل الإعلام يخرج عن وظيفته و طبيعته و حتى عن خصائصه.
الإيديولوجيا كالفأرة تدخل في كل الثقب، لكن هذا لا يمنع من الدفاع عن استقلالية الفضاء الإعلامي قانونيا و مهنيا و أخلاقيا. أما قضية السينما في المغرب أساسا، فهي تتأثر بتحولات المجال الإعلامي . أكيد أنه لدينا مساهمات و أفلام مغربية جيدة تغني الفيلموغرافيا المغربية، (وليس لدينا سينما مغربية ) ، و الآن يراهن المسؤولون على كم وإنتاج أكبر من الأفلام، لكن و حسب تتبعي للشأن السينمائي، وحضوري لبعض المهرجانات، و اهتمامي بالمجال منذ أكثر من 15 عاما، أجد أن الرهان على الكم و خطط سياسة التشجيع ،على الرغم من بعض جوانبها الإيجابية، لا تبدو حلا سحريا لتطوير المجال. السينما إبداع يستند قبل المال، على خلفية فكرية وثقافية، و كذلك على المخيلة . يجب في رأيي، النظر إلى الأمور من هذه الزاوية، في إطار مقاربة ثقافية و مجتمعية شمولية. الإمكانات المالية، لا تصنع لوحدها الصورة السينمائية ذات البعد الجمالي والفني الأصيل. قضية السينما في المغرب، تظل من ناحية ، رهينة الحركية المجتمعية و التحولات التي تطرأ على بنيات المجتمع المغربي، ومن ناحية ثانية، مرتبطة بحضور أو غياب البنية التحتية اللازمة، و أعني هنا التكوين السينمائي. هناك تكامل بين كل هذه العناصر الواردة، لكن وفي غياب الإبداع الأصيل و المتواصل، المعبر عن الشخصية المغربية المتميزة، والذي يضيف قيمة ثقافية وفنية وجمالية نوعية، يظل جل الإنتاج الفيلمي المغربي الحالي ، ظرفي يطويه النسيان، ولا يساهم في دوره الثقافي عموما.
·كإعلامي مغترب، كيف ترى النقاش الدائر حول الهجرة و الإعلام في المغرب؟
محمد نبيل :يقول مصطفى سعيد، بطل رائعة الروائي السوداني الطيب صالح موسم الهجرة إلى الشمال ، وهو يخاطب سيدة انجليزية : ولكن إلى أن يرث المستضعفون الأرض، وتسرح الجيوش، و يرعى الحمل آمنا بجوار الذئب، ويلعب الصبي كرة الماء مع التمساح في النهر، إلى أن يأتي زمان السعادة و الحب هذا، سأظل أنا أعبر عن نفسي بهذه الطريقة الملتوية . الهجرة قضية تؤرق السائل، و هي حابلة بالمتناقضات و على رأسها متناقضات الهوية . لا يمكن أن نفك عقدة المهاجر، إذا لم يفك المهاجر عقده التاريخية، و أن يكون الغير الأوروبي، على وعي بأن التجاور بمعناه الفلسفي، هو السبيل للتعايش وليس شيئا آخر. النقد المزدوج، يجب أن يكون نهجا ومنهجا، لإخراج المهاجرين المغاربة والعرب من عزلتهم. أما دور الإعلام في هذا الجدل، فيبقى ضروري جدا، لكن كيف يتحقق ذلك، و الإعلام المغربي مازال لم يعلن بعد لحظة إعادة تأسيسه. فالغريق لا يتمسك بالغريق.
عن موقع الجزيرة توك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سينما, صحافة | السمات:سينما, صحافة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 16th, 2008 at 16 ديسمبر 2008 10:16 ص
إليكم جميعا أعزائي المدونين نداء عاجل !!!
أعزائي المدونين جميعا ,كل من يريد التضامن معي بشكل حقيقي وعملي,عليه أن ينشر الرسائل التالية في مواقع منظمات حقوقية وأجنبية سوا في بلده أو في
دول أجنبية أخرى ,وكذلك التواصل مع إذاعة bbc
برنامج نقطة حوار وأن يخبر المذيع المتألق /سمير فرح بضرورة التضامن مع المدون اليمني /نشوان عبده علي غانم,وتلبية الرغبة التي يعلمها الذيع /سمير
فرح!!
وإليكم الرسائل التي أود منكم نشرها في مواقع منظمات حقوقية:
———————————————————————————————
الرسالة الأولى:
اليمن: السلطات في اليمن تهدد أحد المدونين بالقتل، وتحظر مدونته، وتفرض عليه حصاراً في مسكنه!
القاهرة في 19 نوفمبر 2008
أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم بأشد العبارات الملاحقة البوليسية والأمنية، والتي وصلت إلى محاولة الخطف والتهديد بالقتل و التي تمارسها
السلطات اليمنية في حق المدون اليمني نشوان عبده علي غانم ، مهندس إتصالات وصاحب مدونة على موقع كاتب http://helal08.katib.org والمحظورة
في اليمن الآن، والذي يقيم في العاصمة اليمنية صنعاء. وذلك على خلفية نشره مقالاً حول تداعيات الهجوم الإرهابي على سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في
صنعاء، يتهم فيها بعض القيادات السياسية والعسكرية بالضلوع في هذه العملية.
والشبكة العربية تستنكر هذه الحملة القاسية و المخالفة لكل القوانين والمواثيق الدولية والدساتير الشرعية بمافيها دستور جمهورية اليمن، كما تعتبرها مخالفة
واضحة وخرق جسيم لمباديء الديمقراطية التي يدعي النظام في اليمن حمايتها ورعايتها. وتطالب الشبكة السلطات اليمنية بإنهاء الملاحقة البوليسية والأمنية .
وضمان سلامة المدون وناشط الرأي عبده نشوان وسحب القوات التي تحاصر مسكنه على الفور، وعدم التعرض له. والتحقيق فيما يحدث له من تجاوز سافر
للقوانين الوطنية اليمنية. ورفع الحظر عن مدونته في موقع كاتب.
كما تذكر الحكومة اليمنية بالتزاماتها الدولية خاصة بعد أن شاركت في مؤتمر الدول المانحة في 2006 كإحدى الدول الراعية للديمقراطية، بأحترام المواد 19
من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي في الحقوق المدنية والسياسية واللذان ينصان على حرية الرأي والتعبير بشتى الوسائل.
وفي هذا السياق تناشد الشبكة العربية جميع المؤسسات الحقوقية اليمنية، والعربية والدولية خاصة المؤسسات المانحة للتضامن مع المدون نشوان غانم. والتحرك
الفوري لضمان سلامة المدون اليمني نشوان غانم. والضغط على السلطات اليمنية لضمان سلامته الجسدية واستعادة حريته وفك الحصار المضروب حوله. ووقف
الانتهاكات والمضايقات في حقه وكذلك التي تمارسها ضد نشطاء الرأي والتعبير في اليمن.
———————————————————–
والرسالة الثانية:
بعد محاولاتها إ ختطافه قبل وصوله السفارة الفر نسية: . /نشوان عبده علي غانم, بعد تعرضه لثلاث محاولات إغتيال مباشرة من قبل السلطة اليمنية,ف إنها الإن
تمارس عليه حصارا من كل الجهات,وتحجب عنه كل الأضواء الإعلامية من صحفيين ومراسلين داخل العاصمة اليمنيةً صنعاء,وتمارس إبتزازا وضغوطا خطيرة
على أي وسائل إ علام تحاول الإ قتراب من فك رموز العملية برمتها ! ! فإينما يذهب وسيارات الشرطة والنجدة ودوريات الجيش بمختلف أنواعها تطارده ,
والمدون الذي عجز عن ممارسة الحياة في ظل هذا التصعيد الذي يمارس ضده ليصبح الموت حقيبته اليوميةوالسريعة في كل الظروف
!
وهذه القرصنة التي تمارسها السلطة اليمنية في حق المدون اليمني تأتي نتيجة كتابة مقالة في مدونته
http:/helal08.katib.org على موقع كاتب بعنوان”"حقائقسرية للغاية عن تداعيات الإعتداء على السفارة الأمريكية بصنعاء!!”"وهي المقالة التي يسرد
فيها حقيقة وخفايا هذا الإعتداء على السفارة الأمريكية بصنعاء في 17رمضان الماضي,المقالة عرضت حياة المدون للخطر والموت المباشر,وإلى عمليات مكثفة
من المطاردة والحصار والتعتيم الإعلامي من أجل أن تجهز على حياة المدون دون أن يعلم أي من وسائل الإعلام عن السبب والمناسبة أيضا,فهل هذا إحد
إنجازات ديمقراطية السلطة اليمنية ,ولو لم يكن ضمن أي برنامج إنتخابي ؟!
المدون تلقى طلب من السفارة الفرنسية بصنعاء للحضور إلى مقر السفارة هناك لإجراء مقابلة معه
,وعندما أراد الحضور تعقبته السلطة اليمنية وأرادت إختطافه قبل الوصول إلي مقر السفارة الفرنسية بصنعاء ,فعاد من منتصف الطريق دون ان يكمل الطريق إلى
مقر السفارة,
ونطالب المنظمات اليمنية منها منظمة
“”هود”,”و”"صحفيات بلا قيود”,”و”"التغيير”"إلى التضامن مع المدون اليمني والوقوف إلى صفه ,كما ندعو المنظمات الدولية إلى التضامن مع المدون اليمني,
كما نطالب السلطات اليمنية بالأتي:
أولا
:نطالبها بسلامة حياة المدون الجسدية ,دون قيد أو شرط,
ثانيا
:نطالبها أن ترفع كل مظاهر المطاردة البوليسية والعسكرية ,بما فيها الحصار المفروض عليه,وأجندتها الأخرى التي تريد إسقاطها على المدون.
ثالثا
:نطالبها بشكل فوري وعاجل,السماح للمدون /نشوان غانم,بتلبية الدعوة التي تلقاها من السفارة الفرنسية بصنعاء,وإجراء المقابلة معهم,دون أن تعترض طريقه
أوتتعقبه قبل وصوله إلى مقر السفارة بصنعاء ,ونحن نحملها المسؤلية الكاملة إن حاول إعتراض طريقه ,كما فعلت في المرة السابقة.
رابعا
:أن ترفع كل قيودها المفروضة على الصحفيين والمراسلين,وإبتزازها لهم لتغطية ظروف وملابسات المحنة التي يتعرض لها المدون /نشوان